كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٤
و إلا (١٣) فمقتضى الغالب أن [٩١] لا يقدّم على ما علم أنه مقتضى الخلقة الاصلية
و علم كون النقص فيها موجبا لنقص المالية كما فيما نحن فيه (١٤)
خصوصا (١٥) مع ما عرفت: من اطلاق مرسلة السياري (١٦)
غاية (١٧) ما يفيد الغلبة المذكورة هنا عدم تنزيل اطلاق العقد على التزام سلامة المعقود عليه عن تلك الصفة الغالبة
و لا يثبت (١٨) الخيار بوجودها و إن كانت نقصا في الخلقة الاصلية
أي و أما اذا كان مقتضى الخلقة الاصلية معلوما
و هي الثيبوبة في الإماء، فانها نقص مالي فيها
أي و لا سيما يرد الإشكال على من لا يقول بكون الثيبوبة عيبا في الاماء بسبب المرسلة المتقدمة:
و هي مرسلة ابن أبي ليلى المذكورة في ص ١٣٠، فان قوله (عليه السلام):
و كل ما كان من أصل الخلقة فزاد، أو نقص فهو عيب:
مطلق يشمل كل عيب، و من العيوب الثيبوبة
فالجارية اذا أشتريت فوجدت ثيبة فهي معيبة
المراد منها هي مرسلة ابن أبي ليلى التي أشرنا إليها آنفا
خلاصة هذا الكلام: إننا و إن فندنا الأغلبية المدعاة في الإماء حسب زعم المستدل
لكن نقول: إن للأغلبية المذكورة فائدة واحدة:
و هي أنها تمنع من التمسك بإطلاق العقد على سلامة المبيع من العيوب كما هو مقتضى العقود في جميع مجالاتها، حيث إنها تحمل على سلامة المبيع عن العيوب بإطلاقها، لبناء العقلاء على ذلك
هذه غاية ما يمكن أن يستفاد من الأغلبية المذكورة
أي و لا يثبت الخيار بوجود الثيبوبة و إن كان وجودها نقصا في الخلقة الاصلية، حيث إن خلقتها الاصلية في الاماء هي البكارة، فعدم بكارتها نقص فيهن
و أما عدم ثبوت الخيار في الاماء الثيبات
فلأجل الغاية التي استفيدت من الأغلبية
و قد ذكرنا الغاية آنفا في الهامش ١٧ في هذه الصفحة بقولنا: خلاصة هذا الكلام
[٩١] راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب