كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٣
قال (٩): لا تردّ عليه، و لا يجب عليه شيء
إنه (١٠) يكون يذهب في حال مرض، أو أمر يصيبها
و في كلا الوجهين (١١) نظر
ففي الاول (١٢) ما عرفت سابقا: من أن وجود الصفة في أغلب أفراد الطبيعة إنما يكشف عن كونها بمقتضى أصل وجودها المعبر عنها بالخلقة الاصلية اذا لم يكن مقتضى الخلقة معلوما كما فيما نحن فيه*
أي الامام (عليه السلام)
(١٠) تعليل من الامام (عليه السلام) لعدم جواز رد الأمة اذا كانت ثيبة:
أي من الممكن أن يكون ذهاب البكارة بأحد أمرين:
إما بسبب المرض، و إما بسبب أمر خارجي أصاب الأمة كالفقس مثلا، فانها لو فقست و وثبت تذهب بكارتها، و لا سيما اذا كانت الوثبة قوية شديدة
و أما الرواية فراجع
(فروع الكافي) الجزء ٥ ص ٣١٥ الباب من يشتري الرقيق- الحديث ١١
فالرواية هذه تدل على أن الثيبوبة ليست عيبا
كما استدل بها المدعي، لأنها لو كانت عيبا لما حكم الامام (عليه السلام) بعدم جواز الرد، و عدم جواز أخذ الارش
و هما: غلبة الثيبوبة في الاماء المسبيات: بحيث صارت فيهن طبيعة ثانوية:
و رواية سماعة المستدل بها
من هنا يروم (قدس سره) الرد على الاستدلالين اللذين استدل بهما الشهيد الثاني (قدس سره) على أن الثيبوبة ليست عيبا [٨٩]
فقال: أما الاستدلال بالأغلبية فقد عرفته سابقا في قوله في ص ١١٣:
و قد يستكشف ذلك بملاحظة أغلب الأفراد
* مثال للمنفي، لا للنفي، فان ما نحن فيه: و هي الأمة الثيبة ليس مقتضى خلقتها معلوما: بمعنى أنه لا يعلم أن الثيبوبة فيها
هل هي من طبيعتها الاصلية، و خلقتهن الاولية؟
أو لمرض، أو عارض، أو من فعل النخاسين، و عمل ٩٠ الجنود الفاتحين الذين كانوا يستعملون القسوة العنيفة مع أهالي البلاد، و المدن حين افتتاحها
[٨٩] ٨٩ ٩٠ راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب