كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤
و فيه (٤٨) نظر
و حيث لا يكون العيب المعلوم سببا للخيار
- و يردّ عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء، و العيب من ثمن ذلك ثم فبمقتضى هذا المنطوق يكون البيع لازما، لإحداث المشتري الحدث في المبيع.
و يكون للمشتري الارش فقط، دون الرد.
و أما مفهومها فنقول:
إن مفهوم الجملة الأولى: (لو تبرأ البائع من العيب).
و مفهوم الجملة الثانية: (لو بيّن البائع العيب) في المبيع، و أعلم المشتري بذلك.
فبهذين المفهومين المستفادين من القيدين المذكورين في الصحيحة قد استدل صاحب الجواهر (قدس سره) على سقوط الرد، و الارش معا.
أي و فيما أفاده صاحب الجواهر من افادة مفهومي الجملتين على سقوط الرد، و الارش معا نظر و إشكال:
خلاصة ما أفاده (قدس سره) في هذا الإشكال:
هو أن الجملة الثانية: و هو قوله (عليه السلام):
و لم يبين له لا مفهوم لها حتى يدل على سقوط الرد، و الارش معا، فلا مجال للاستدلال بها: حيث لا معنى لعلم المشتري بالعيب بعد قبض المبيع المعيب المسبوق بعلمه به حين العقد، لأن هذا العلم تحصيل للحاصل.
بخلاف مفهوم الجملة الاولى: و هو:
اذا تبرأ البائع من العيب، فان هذا المفهوم لا يلزم منه علم المشتري بالعيب حين العقد.
(قدس سرهما) في دلالة مفهوم الجملة الاولى من الصحيحة على سقوط الرد
و الحاصل [٥] إن شيخنا الأنصاري متفق مع الشيخ صاحب الجواهر و الارش معا.
و مخالف معه في دلالة مفهوم الجملة الثانية على السقوط، لعدم تصور مفهوم لها.
بل هو جاهل به فاذا علم بعد ذلك بالعيب صح أن يقال له:
إن المشتري علم بالعيب بعد أن قبض المبيع حين أن كان جاهلا به في ظرف براءة البائع من العيب.
[٥] راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب