كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٢
حسبك (٩٢)
فرجع الى القوم فقضى لهم بالعيب (٩٣)، فان ظاهر (٩٤) إطلاق
خلاصة هذا الكلام: إن ابن أبي ليلى قال لمحمد بن مسلم بعد أن سأله عن حكم الواقعة و لم يكن له جواب فيها بالخصوص:
إني استفدت من تلك الكبرى الكلية التي نقلتها عن أبي جعفر (عليه السلام) بقوله: قال النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
(كل ما كان في أصل الخلقة فزاد، أو نقص فهو عيب):
حكم هذه الواقعة:
و هو أن عدم وجدان الشعر على ركبها عيب و نقص، و إن لم يوجب النقص نقصا ماليا في المبيع المعيب
هذا الحديث مروي في الوسائل عن الكافي، و التهذيب
فراجعنا المصدرين و اذا فيهما اختلاف كثير مع ما في الوسائل فصححناه عليهما
لكن في فروع الكافي، و التهذيب كلمة (اصبر) لا توجد
و في الوسائل، و المكاسب موجودة
راجع (فروع الكافي) الجزء ٥ ص ٢١٥ الحديث ١٢
و راجع (التهذيب) الجزء ٧ ص ٦٥ الحديث ٢٨٢- ٢٦
و راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٤١٠ الباب ٧ الحديث ١
ثم إن في المكاسب بعد كلمة حسبك توجد كلمة (هذا)، و هي غير موجودة في مصادر الحديث المروية عنها، و لذا حذفناها، و صححنا الكتاب على المصادر
تعليل من شيخنا الأنصاري (قدس سره) لما أفاده في ص ١٣٠ بقوله:
و ربما يستدل لكون الخيار هنا خيار العيب
خلاصة هذا التعليل: إن النقص الوارد في رواية ابن أبي ليلى مطلق حيث إنه أعم من النقص الموجب للنقص المالي
أو غير موجب للنقص المالي
و لهذا الاطلاق ظهور مؤيد بفهم محمد بن مسلم الثقفي (رضوان اللّه عليه): و هو أن الرواية لا تصريح فيها على الواقعة المسئول عنها:
و هو عدم انبات الشعر على عانة الجارية، و إن كان فيها إشعار و ايماء على تلك الواقعة
و مؤيد أيضا بفهم ابن أبي ليلى قولا، و عملا
أما قولا فجوابه لمحمد بن مسلم: حسبك: أي كفاني نقلك-