كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٥
عنوانه، مع قطع النظر عن كونه مالا، فان (٦٤) الانسان الخصيّ ناقص في نفسه، و إن فرضت زيادته من حيث كونها مالا
و كذا البغل الخصيّ حيوان ناقص و إن كان زائدا من حيث المالية على غيره، و لذا (٦٥) ذكر جماعة ثبوت الرد، دون الارش في مثل ذلك
و يحتمل قويا أن يقال (٦٦): إن المناط في العيب هو النقص المالي
- فان كان هناك نقص خلقي
فالعيب موجود فللمشتري الخيار
و إن لم يكن النقص الخلقي موجودا
فالصحة موجودة و البيع نافذ
الفاء تفريع على ما أفاده (قدس سره):
من أن المعيار في الصحة، و العيب
هي الحقيقة الأصلية الأولية
و أن الميزان في العيب هو النقص الخلقي
مع قطع النظر عن مالية الشيء:
أي و لما كان المعيار ذلك
فالخصاء في الانسان، و الحيوان
نقص ذاتي خلقي، و إن فرضت به لهما زيادة في القيمة
كما في المملوك الخصي في الانسان، و الحيوان، فان الخصاء فيهما يزيد في قيمتهما
لكنه مع ذلك يعدّ نقصا في خلقتهما الأولية
أي و لأجل ما ذكرنا: من أن المعيار و الميزان في المعيب، و الصحيح هو النقص الذاتي الخلقي، مع قطع النظر عن مالية الشيء:
ذكر جماعة من الفقهاء ثبوت الرد فقط في العبد الخصي و الحيوان الخصيّ
و ذكروا أنه لا ارش، لعدم التفاوت في القيمة
بل كما عرفت أن الخصاء موجب لزيادة القيمة فيهما
كما أفاده العلامة (قدس سره) في القواعد، و التحرير، و التذكرة و صاحب مفتاح الكرامة (قدس سره) فيه