كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٤
لكن الوجه السابق (٦٠) أقوى
و عليه (٦١) فالعيب إنما يوجب الخيار اذا لم يكن غالبا في أفراد الطبيعة بحسب نوعها، أو صنفها
و الغلبة الصنفية متقدمة على النوعية عند التعارض
فالثيبوبة (٦٢) في الصغيرة غير المجلوبة عيب، لأنها ليست غالبة في صنفها، و إن غلبت في نوعها
ثم إن مقتضى ما ذكرنا (٦٣) دوران العيب مدار نقص الشيء من حيث
و هو الاعتبار بالحقيقة الأولية في الصحة، و العيب
و الظاهر أن كلمة (السابق) سهو من النساخ
و الصحيح أن يقال: الثاني، حيث لم يكن لهذا الوجه سابقية على الوجه الاول
و إن كان بعض الأعلام الأفاضل حاول تصحيح الكلمة
لكن التصحيح في غير محله إن كان القارئ الكريم منصفا
خلاصة هذا الكلام: إن اتصاف أغلب الأفراد بما يخالف الحقيقة و إن كان يعدّ عيبا حقيقة بالقياس الى الحقيقة الاصلية
لكن حكمه لم يثبت في فرض اطلاق العقد
كما تقدم
و أما اذا كان المتصف هو الفرد النادر من أفراد الطبيعة
فهو يوجب خيار العيب حتى مع اطلاق العقد
خلاصة هذا الكلام: إن الثيبوبة و إن كانت في أغلب أفراد الإماء موجودة
لكنها بالنسبة الى الأمة الصغيرة التي لم تبلغ التاسعة من عمرها ليست غالبة في صنفها
و هو أن الاعتبار في الصحة و العيب:
هي الحقيقة الأصلية الأولية
مقصوده (قدس سره) من هذه الجملة:
إنه بناء على أن الاعتبار و الملاك في الصحة، و العيب هي الحقيقة الأولية الأصلية
و أن الخروج عن مقتضاها، و مجراها الطبيعي الأولي يعدّ عيبا:
فالعيب يدور مدار النقص الخلقي
مع قطع النظر عن الجانب المالي الذي هي مالية الشيء-