كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٠
كالغلفة (٤٠)، فانها عيب في الكبير، لكونها مخالفة لما عليه الأغلب إلا (٤١) أن يقال: إن الغلفة بنفسها ليست عيبا
إنما العيب كون الأغلب موردا للخطر بختانه (٤٢)، و لذا (٤٣) اختص هذا العيب بالكبير، دون الصغير
و يمكن (٤٤) أن يقال: إن العبرة بالحقيقة الأصلية، و النقص عنها عيب، و إن كان على طبق الأغلب
مضى شرح الكلمة في الهامش ٣٧ ص ١١٩
استدراك عما أفاده (قدس سره) آنفا:
من أن الملاك و الاعتبار هي الحقيقة الثانوية الاعتبارية
حاصله: إن ما قلناه و اعتبرناه بناء على أن الغلفة بنفسها عيب
و ليس العيب هو الذي يترتب على ازالتها: من ختان:
و هو احتمال الخطر بأخذ الغلفة التي فوق آلته التناسلية
و لذا لا يخشى على الصغير المملوك لو ختن، و أخذت الجليدة التي فوق آلته التناسلية
الباء سببية: أي بسبب ختانه
تعليل لكون الصغير لا يكون موردا للخشية:
أي و لأجل ذلك اختص العيب الذي هي الغلفة بالمملوك الكبير، لأنه يختن، و الختان خطر عليه
خلاصة هذا الكلام: إنه من الممكن القول بأن المقياس و المعيار في الصحة هو مقتضى الحقيقة الأصلية في قبال القول بترجيح الحقيقة الثانوية الاعتبارية
فالخروج عن مقتضى الحقيقة الأصلية عيب، و إن كان مطابقا لاعتبار الحقيقة الثانوية
فالثيبوبة في الأمة، و الخراج في الضيعة
خروج عن المجرى الطبيعي عن الحقيقة الأصلية
و إن لم يكونا عيبين بالنسبة الى الحقيقة الثانوية