كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٠
[الثالثة: لو ادّعى المشتري الجهل بالخيار، أو بفوريته]
(الثالثة) (٣١):
لو ادّعى المشتري الجهل بالخيار، أو (٣٢) بفوريته، بناء على فوريته سمع قوله إن احتمل في حقه الجهل (٣٣)، للأصل (٣٤)
و قد يفصل بين الجهل بالخيار فلا يعذر (٣٥)
إلا (٣٦)
- فالأقرب أن القول قوله بيمينه، لأن النزاع في الواقع يرجع الى صحة الرجوع و عدمها.
فمقتضى أصالة الصحة صحة الرجوع ما لم يثبت الخلاف بالحجة المعتبرة.
و اليمين إنما تكون لقطع الخصومة
و إن كان بالعكس: بأن تعين زمن الرجوع و أنه يوم الجمعة مثلا و ادعى الزوج أن انقضاء العدة كان يوم السبت
و ادّعت الزوجة أن الانقضاء كان يوم الخميس
فالقول هنا قول الزوجة بيمينها، لأن مرجع النزاع في الواقع و نفس الأمر الى العدة، و عدمها، و قولها معتبر في العدة اجماعا و نصا.
ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام):
الحيض، و العدّة للنساء، اذا ادعت صدّقت
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ٧ ص ٤٤١ الباب ٢٤ الحديث ١
و راجع (فروع الكافي) الجزء ٦ ص ١٠١ باب إن النساء يصدّقن في الحيض، و العدة- الحديث ١
و أما اليمين فلقطع الخصومة
أي المسألة الثالثة من المسائل الثلاث التي أشير إليها في الهامش ٢ ص ١٠٤ بقولنا: و هي ثلاثة.
أي أو ادعى المشتري الجهل بفورية الخيار.
بأن كان بعيدا عن معرفة الأحكام الفرعية، و المسائل الفقهية الشرعية.
أي الاصل الاولي يقتضي عدم معرفة المشتري الخيار.
أي المشتري لا يقبل قوله لو ادّعى الجهل بأصل الخيار.
استثناء عما أفاده في التفصيل: بأنه اذا كان المشتري جاهلا بأصل الخيار فيعذر، و يقبل قوله: [٥٨]
أي يقبل قول المشتري لو ادّعى الجهل بأصل الخيار لو كان ساكنا في مدينة لا يعرف أهاليها الأحكام الشرعية.
[٥٨] راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب