كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٧
و زاد في الدروس أنه يحتمل أن يأخذ أقلّ الأمرين:
من الارش، و ما زاد على القيمة من الثمن (١٧) إن اتفق، لأنه (١٨)
كما لو فرضنا أن الثمن الاصلي لشراء المبيع مائة دينار ثم ظهر معيبا فقدّره أهل الخبرة بأن النسبة بين قيمته سليما، و قيمته معيبا هو الخمس.
فتكون قيمة الارش من الثمن الاصلي عشرين دينارا
ثم إنه يفرض أن قيمته السوقية المقدرة فعلا تسعون دينارا، فزادت القيمة على الثمن الأصلي عشرة دنانير، و هي أقل من الارش.
إذا تقع المقاصة
بين قيمة المبيع معيبا
و بين ثمن الشراء، فيردّ على المشتري عشرة دنانير و هو أقل الأمرين و لو فرضنا أنه قدّرت قيمته السوقية سبعين دينارا
إذا يكون الفرق ثلاثين دينارا
فالارش الذي هو أقل الأمرين يردّ على المشتري.
تعليل لقوله: إنه يحتمل أن يأخذ أقل الأمرين:
حاصل التعليل: إن المشتري بعد أن ادعى اختيار الفسخ يرى استحقاقه لاسترداد الثمن الذي اشترى به المبيع
و يرى أن البائع يستحق قيمة المبيع التالف
فيقع التقاص هنا، و بعد وقوع التقاص يبقى الزائد مستحقا للمشتري على التقديرين:
و هما: تقدير الفسخ، و صدقه في دعواه
و تقدير عدم الفسخ، و كذبه في دعواه
فعلى تقدير صدق دعواه الفسخ
فالمفروض و الواجب عليه رد العين لو كانت باقية، لأن الذمة أولا و بالذات مشغولة برد العين.
و ثانيا و بالعرض تشتغل بالمثل اذا كانت مثليا، و بالقيمة اذا كانت قيمية، و ذلك عند فقدان العين.
و المفروض أن العين هنا تالفة، فالواجب على المشتري رد قيمتها على البائع، و الزائد عن الثمن يرد على المشتري.
و على فرض عدم استحقاق المشتري الردّ
فهو مستحق للارش