كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠١
فدعوى المشتري مخالفة للظاهر
نظير دعوى الغبن، و الغفلة عن القيمة ممن لا تخفى عليه قيمة المبيع (٧٥)
بقي في الرواية (٧٦) إشكال آخر: من (٧٧) حيث إن البراءة من العيوب عند نداء المنادي لا يجدي في سقوط خيار العيب
بل يعتبر وقوعه (٧٨) في متن العقد
و يمكن التفصي عنه (٧٩)
إما (٨٠) بالتزام كفاية تقدم الشرط على العقد بعد وقوع العقد عليه كما يأتي في باب الشروط (٨١)
و إما (٨٢) بدعوى أن نداء الدلال بمنزلة الايجاب، لأنه لا ينادي إلا بعد أن يرغب فيه أحد الحضار بقيمته (٨٣) فينادي الدلال و يقول:
بعتك هذا الموجود بكل عيب، و يكرر ذلك مرارا، من دون أن يتم الايجاب حتى (٨٤) يتمكن من إبطاله عند زيادة من زاد
فان العارف بالأمور التجارية، و البصير بها من شتى جوانبها لو ادعى الغبن في أسعار السلع التجارية
أو ادعى عدم اطلاعه على أسعارها
لا تسمع هذه الدعوى منه، لكذبه في ادعائه.
فما نحن فيه: و هو دعوى المشتري عدم سماعه البراءة
غير مسموع منه، لأن هذه الدعوى مخالفة للظاهر.
و هي المكاتبة المذكورة في ص ٩٤
كلمة من بيان للاشكال الآخر.
أي وقوع سقوط خيار العيب. [٥٢]
أي عن الاشكال الثاني.
و هذا التفصي و الدفع مشتمل على أحد الوجهين المذكورين في كلامه الآتي على سبيل منع الخلو نذكر كل واحد منهما عند رقمه الخاص
هذا هو الوجه الاول
أي في الشرط الثامن الآتي إن شاء اللّه تعالى في الجزء ١٨
هذا هو الوجه الثاني.
أي بقيمة المبيع التي يريده الدلال.
تعليل لقوله: من دون أن يتم الايجاب.
أي و إنما لم يتم الدلال الايجاب لأجل أن يتمكن من إبطال هذا الايجاب الناقص، ليبيعه على المشتري الثاني.
[٥٢] راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب