كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٦ - مسألة لا يجوز بيع الآبق منفردا
فوات منفعته مدة رجاء الظفر به فهو (١) ضرر قد أقدم عليه.
و جهالتها (٢) غير مضرة، مع إمكان العلم بتلك المدة كضالة يعلم أنها لو لم توجد بعد ثلاثة أيام فلن توجد بعد ذلك.
و كذا في المغصوب، و المنهوب (٣).
و الحاصل أنه لا غرر عرفا بعد فرض كون اليأس عنه في حكم
- كل واحد منهم منفردا لدخل الوهن على الاجماع المذكور، و لمنع صدق الغرر.
فما تقولون في المنافع الفائتة عن المشتري خلال مدة رجاء الظفر بهم و لم يظفر؟
مع أن المدة الفائتة تعد ضررا على المشتري و هذا الضرر منفي بالحديث النبوي المذكور فيصدق البيع الغرري.
(١) جواب عن الوهم المذكور.
و خلاصته: أن الضرر المذكور إنما جاء من قبل المشتري، لأنه أقدم على ضرر نفسه، لعلمه بكون العبد ضالا، أو محجورا، أو مغصوبا فليس للبائع دخل في الضرر حتى يصدق الغرر.
(٢) كأنما هذا دفع وهم آخر.
أما الوهم فهو أن مدة رجاء الظفر بالمذكورين مجهولة لا يعلمها المشتري حتى يكون ضرر فواتها عليه.
اذا يكون الجهل بالمدة المذكورة ضررا فيصدق الغرر فيبطل البيع فأجاب الشيخ عن الوهم بأن هذه الجهالة غير مضرة، لامكان حصول العلم بتلك المدة كما في الدابة الضالة إذا فتش عنها و فحص مدة ثلاثة أيام و لم توجد يعلم أنها لا توجد بعد تلك المدة فتنفسخ المعاملة حينئذ.
(٣) أي حكم العبد المغصوب، أو المنهوب مثل الدابة الضالة في-