كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٧ - المناقشة فيما أفاده الشهيد في شرح الإرشاد
ثم إنه قد حكي عن الصدوق (رضوان اللّه عليه) في معاني الأخبار تعليل فساد بعض المعاملات المتعارفة في الجاهلية كبيع المنابذة و الملامسة و بيع الحصاة (١): بكونها (٢) غررا، مع (٣) أنه لا جهالة في بعضها كبيع المنابذة، بناء على ما فسر به: من أنه قول احدهما لصاحبه: انبذ إليّ الثوب، أو انبذه أليك: فقد وجب البيع.
و بيع (٤) الحصاة: بأن يقول: إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع.
(١) قد مضى شرح بيع المنابذة و الملامسة و الحصاة مفصلا في الجزء ٦ من (المكاسب) من طبعتنا الحديثة: ص ٧٩- ٨٠.
و أما النهي الوارد فراجع (معاني الأخبار) ص ٢٧٨.
و كذا راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢. ص ٢٦٦ الباب ١٢.
الحديث ١٣.
(٢) الباء بيان لفساد بعض المعاملات المذكورة التي هي المنابذة و الملامسة و الحصاة.
(٣) هذا كلام الشيخ يروم به الاعتراض على ما افاده شيخنا الصدوق (قدس سره): من أن البيع المذكور فاسد، لكونه مجهولا فيصير غرريا.
و خلاصته: أن الجهل لا يكون في المنابذة، بناء على التفسير الثاني لمعنى المنابذة كما علمته في الجزء ٦ من (المكاسب) ص ٨٠.
بل يمكن أن يقال بعدم وجود الجهل في بيع الملامسة و الحصاة:
بأن يقال: إن الملامسة عبارة عن إنشاء البيع باللمس بالمبيع بعد تعيين الثوب مثلا بين المتبايعين.
(٤) بالجر عطفا على مجرور (الكاف الجارة) في قوله: كبيع المنابذة أي مع أنه لا جهالة في بيع الحصاة، لأنه عبارة عن قول-