كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٦ - المناقشة فيما أفاده الشهيد في شرح الإرشاد
و كذا (١) شراء مجهول المقدار بثمن المتيقن منه، فإن ذلك (٢) كله مرغوب فيه عند العقلاء.
بل (٣) يوبخون من عدل عنه، اعتذارا (٤) بكونه خطرا.
فالأولى (٥) أن هذا النهي من الشارع لسد باب المخاطرة المفضية إلى التنازع في المعاملات، و ليس منوطا بالنهي من العقلاء، ليخص مورده بالسفهاء، أو المتسفهة.
(١) هذا هو المورد الثالث من الموارد المشار إليها في الهامش ٤ ص ٨٥ و خلاصته أنه يجوز الإقدام على شراء مقدار مجهول من حيث الكم بثمن مقدار معين من حيث الكم.
و لازم هذا الجواز عدم وجود الغرر في مثل هذه المعاملة.
(٢) تعليل لجواز الإقدام على الموارد الثلاثة أي الإقدام على الموارد المذكورة لاجل وجود رغبة العقلاء فيها للرجاء على حصول الربح لهم فيها.
(٣) هذا ترق من الشيخ أي العقلاء يوبخون من لم يقدم على هذه الامور بحجة أن الإقدام عليها خطر، و لا يقبلون اعتذارهم لو اعتذروا بذلك.
(٤) منصوبة على الحالية أي حالكون هؤلاء الذين لم يقدموا على هذه الامور يعتذرون بتوجه الخطر و الضرر نحوهم لو اقدموا عليها.
(٥) هذه نظرية شيخنا الانصاري.
و خلاصتها أن النهي في مثل هذا المقام نهي تشريعي صدر من الشارع لسدّ باب النزاع بين المتعاقدين المحتمل وقوعه منهما في المعاملات إذا كان هناك غرر.
و ليس النهي هنا نهيا عقلائيا حتى يختص بالسفهاء، أو المتسفّهين.