كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٨ - كلام الشهيد في القواعد في تفسير الغرر
و بالبقاء (١) كبيع الثمرة قبل بدو الصلاح عند بعض الأصحاب.
و لو شرط في العقد أن يبدو الصلاح لا محالة كان غررا عند الكل (٢) كما لو شرط في العقد صيرورة الزرع سنبلا.
و الغرر قد يكون بماله مدخل ظاهرا في العوضين (٣).
و هو ممتنع اجماعا.
و قد يكون (٤) مما يتسامح به عادة، لقلته كاس الجدار
- قال: قبلت فلا يدرى وقوع القبول على أيهما كان.
هل على النقد أو على النسيئة؟
فكما أن هذا النوع من البيع باطل، كذلك هذا النوع من البيع باطل أيضا.
(١) أى و يتعلق الغرر و الجهل مرة سادسة بالبقاء أى من حيث مقدار مدة بقاء المبيع كما في المثال المذكور، فإن بيع الثمرة قبل بدوّ الصلاح لا تعرف مدة بقائها على الشجرة حتى تقطف.
(٢) لأن هذا الشرط موجب للجهل بحصول المبيع من حيث مقدار الزمن الذي يبدو فيه صلاح الثمرة فيكون غررا.
و أما لو لم يشترط ذلك في متن العقد فلا يكون البيع غررا عند الكل، بل عند بعض الأصحاب، لأن المبيع مجهول من حيث مقدار بقاء الثمرة على الشجرة كما عرفت في الهامش ١ من هذه الصفحة.
(٣) أى في ماليتهما: بحيث لا يتسامح العرف بهذا المقدار من الشيء الذي له مدخل في مالية العوضين، فالبيع هكذا يكون باطلا اجماعا لأنه بيع غرري.
(٤) أى و قد يكون الغرر بشيء لا مدخلية له في مالية العوضين و هو مما يتسامح العرف به عادة، لكونه قليلا لا يعبأ به كما-