كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٩ - الفرع الأوّل لو اختلفا في التغيير فادّعاه المشتري
كما إذا علم بكونها سمينة و أنها صارت مهزولة.
و لا يعلم أنها في زمان المشاهدة كانت باقية على السمن، أو لا؟
فحينئذ (١) مقتضى الأصل تأخر الهزال عن المشاهدة فالاصل ناخر التغير، لا عدمه (٢) الموجب (٣) للزوم العقد.
بأن (٤) مرجع أصالة عدم تغير المبيع إلى عدم كونها حين المشاهدة سمينة.
و من المعلوم أن هذا بنفسه لا يوجب لزوم العقد نظير أصالة عدم وقوع العقد على السمين.
نعم لو ثبت بذلك الاصل (٥) هزالها عند المشاهدة، و تعلق العقد
(١) اي فحين أن علم بكون الشاة سمينة و أنها صارت مهزولة و لا يعلم كونها في زمن المشاهدة باقية على السمن، أو لا؟
(٢) اي لا عدم التغير حتى يلزم البيع و يكون القول قول البائع
(٣) برفع كلمة الموجب، بناء على أنها صفة لكلمة لا عدمه.
(٤) هذا هو الشيء الثاني المشار الى الشيئين في الهامش ٣ ص ٣٦٨.
و خلاصته: أن مآل أصالة عدم التغير إلى عدم كون الشاة سمينة حين المشاهدة.
و من الواضح أن مجرد المآل المذكور إلى عدم كون الشاة سمينة لا يكفي في لزوم العقد، بل لا بد من اثبات وقوع العقد على الشاة المهزولة، لأنك عرفت في الهامش ٢ ص ٣٥٩ أن نفي الشيء لا يثبت وجود ضده الآخر، فعليه لا مجال لجريان الاصل المذكور حتى يكون واردا على الاصول المذكورة المشار إليها في الهامش ١ ص ٣٦٨.
(٥) و هو أن الاصل عدم تغير المبيع.