كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥١ - الفرع الأوّل لو اختلفا في التغيير فادّعاه المشتري
الوصف سابقا فاذا انتفى غيره بالاصل الّذي يرجع إليه أصالة عدم تغير المبيع لم يجز أصالة عدم علمه بهذا الوصف.
و الثالث (١) بأن حق المشترى من نفس العين قد وصل إليه قطعا، و لذا (٢) يجوز له امضاء العقد.
و ثبوت حق له (٣) من حيث الوصف المفقود غير ثابت فعليه (٤)
(١) أى و يضعف الدليل الثالث المشار إليه في الهامش ٥ ص ٣٤٦ القائم على تقديم قول المشترى عند دعواه التغير في المبيع.
و خلاصة الرد أن للمشترى حقا قد تعلق بنفس العين المبيعة و هذا الحق قد وصل إليه قطعا من دون ريب.
لكن المشترى يدعي حقا زائدا على ذلك: و هو كون المبيع متصفا بالوصف الّذي شاهده قبل العقد عليه و الموجود في يده غير المشاهد.
و إنما يدعي هذا ليثبت له الخيار فهو يدعي حقا زائدا على نفس العين المبيعة، و البائع ينكره، فلم يثبت حق للمشترى زائدا على ذلك حتى يثبت له الخيار.
إذا نرجع إلى أصالة اللزوم في العقد إلى العمومات، من قوله تعالى:
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ.
تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ.
(٢) أى و لاجل أن للمشترى حقا متعلقا بنفس العين و قد وصل إليه، و ليس له حق زائد على نفس العين.
(٣) أى و ثبوت حق زائد على نفس العين للمشترى غير ثابت.
(٤) أى فعلى المشترى اثبات حق زائد على نفس العين.