كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤١ - مسألة إذا شاهد عيناً في زمان سابق على العقد عليها،
مدفوع (١) بأن الغرض من ذكر الشروط في العقد صيرورتها مأخوذة فيه حتى لا يكون العمل بالعقد بدونها وفاء بالعقد.
و الصفات المرئية سابقا، حيث إن البيع لا يصح إلا مبنيا عليها دخولها في العقد: كان أولى من دخول الشرط المذكور على وجه الشرطية، و لذا (٢) لو لم يبن البيع عليها، و لم يلاحظ وجودها في البيع كان البيع باطلا.
فالذكر اللفظي إنما يحتاج إليه في شروط خارجة لا يجب ملاحظتها في العقد.
و احتمل في نهاية الأحكام البطلان (٣).
و لعله (٤)، لأن المضيّ على البيع، و عدم نقضه عند تبين الخلاف إن كان وفاء بالعقد وجب فلا خيار.
و إن لم يكن وفاء لم يدل دليل على جوازه (٥).
(و بعبارة اخرى) العقد إذا وقع على الشيء الموصوف انتفى متعلقه بانتفاء صفته، و إلا فلا وجه للخيار مع أصالة اللزوم.
(١) خلاصة هذا الكلام أنه فرق بين الشروط و الصفات، إذ الشروط خارجة عن حقيقة العقد و ماهيته.
بخلاف الصفات فإنها داخلة في ماهيته و حقيقته.
(٢) اي و لاجل أن دخول الصفات أولى من دخول الشرط في العقد، و أن الصفات من مقومات العقد و ماهيته، و أنها داخلة فيه.
بخلاف الشروط، حيث إنها خارجة عن حقيقة العقد و ماهيته.
(٣) اي بطلان مثل هذا البيع راسا من دون أن يكون لاحدهما خيار.
(٤) اي و لعل احتمال البطلان في نهاية الأحكام.
(٥) اي على صحة مثل هذا العقد.