كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٩ - مسألة إذا شاهد عيناً في زمان سابق على العقد عليها،
و البناء عليها (١) في العقد فيكون نظير إخبار البائع بالكيل و الوزن لأن الاصل من الطّرق التي يتعارف التعويل عليها.
و لو فرضناه (٢) في مقام لا يمكن التعويل عليه، لحصول أمارة (٣) على خلافه.
فإن بلغت (٤) قوة الظن حدا يلحقه بالقسم الاول: و هو ما اقتضت العادة تغيره لم يجز البيع، و إلا (٥) جاز ذكر تلك الصفات، لا بدونه (٦) لأنه (٧) لا ينقص عن الغائب الموصوف الذي يجوز بيعه بصفات لم يشاهد عليها.
(١) اي على أصالة عدم التغير.
و المراد من الأصالة هنا الاستصحاب، حيث إن المشتري في مقام الشراء بعد الرؤية السابقة على العقد يشك في بقاء العين على ما كانت عليه في الزمن السابق فيستصحب البقاء.
(٢) اي هذا الاصل الذي اجريناه في عدم التغير.
(٣) كقيام بينة عادلة على تغير المبيع.
(٤) اي الأمارة القائمة على خلاف أصالة عدم التغير.
(٥) اي و إن لم تبلغ الأمارة القائمة على خلاف أصالة التغير في القوة إلى حد يلحق بالقسم الاول المشار إليه في هذه الصفحة.
(٦) اي لا بدون ذكر الصفات في صورة عدم بلوغ الأمارة إلى حد يلحق بالقسم الاول المشار إليه في هذه الصفحة.
بقوله: و هو ما اقتضت العادة تغيره.
(٧) تعليل لجواز بيع العين المشاهدة قبل العقد عليها بعد أن اجريت أصالة عدم التغير عند ما قامت الأمارة على خلافها.
لكن الأمارة لم تبلغ قوة الظن فيها إلى حد يلحقه بالقسم الاول-