كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٧ - أقسام بيع الصبرة
و فيه (١) نظر.
فروع:
(الاول) لو قال: بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم.
فإن علما قدر القفزان صح البيع، و إلا بطل، للجهالة.
و قال مالك و الشافعي و احمد و ابو يوسف و محمد:
يصح، لأنه معلوم بالمشاهدة، و الثمن معلوم، لاشارته إلى ما يعرف مثله بجهة لا تتعلق بالمتعاقدين: و هو أن تكال الصبرة، و يقسط الثمن على قدر قفزانها فيعلم مبلغه.
و نحن نمنع العلم، و قد سبق.
و قال ابو حنيفة: يصح البيع في قفيز واحد، و يبطل فيما سواه لجهالة الثمن كما لو باع المتاع برقمه.
و لو قال: بعتك هذه الارض، أو هذا الثوب كل ذراع بدرهم أو هذه الأغنام كل راس بدرهم لم يصح عندنا.
و به قال ابو حنيفة أيضا، و إن سوغ البيع في قفيز واحد من الصبرة.
و قال الشافعي: يصح، سواء أ كانت الجملة معلومة أم مجهولة إلى آخر ما ذكره العلامة هناك من ص ٤٦- إلى ص ٥٠.
(١) هذا كلام شيخنا الانصاري اي و فيما افاده صاحب الكفاية:
من نفي البعد عن صحة بيع القائل: بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم نظر و إشكال.
وجه النظر: منع كفاية مجرد المشاهدة فيما لا يندفع به الغرر إلا بالوزن، أو الكيل، أو العد.