كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٧ - لو باع ثمرة شجرات و استثنى منها أرطالا معلومة
على الكلي: و هو (١) ما تقدم من الصحيحة المتقدمة.
و فيه (٢) أن النص إن استفيد منه حكم القاعدة لزم التعدي عن مورده إلى مسألة الاستثناء، أو (٣)
(١) اي النص الفارق بين المسألتين هي رواية بريد بن معاوية المشار إليها في ص ٢٩٦.
و خلاصة الاستدلال في الطريقة الاولى أن مقتضى الكلام في كلتا المسألتين و هما:
مسألة بيع صاع من الصبرة المجتمعة.
و مسألة الأرطال المستثناة من ثمرة شجرات:
هو حمل الكلي فيهما على الكسر المشاع.
لكن الفقهاء حملوا الكلي في بيع الصاع على الكلي المعين، لوجود النص المذكور، و بقيت مسألة الاستثناء تحت قاعدة الاشاعة.
و قد عرفت كيفية دلالة الرواية على الكلي المعين في الهامش ١ ص ٢٩٥ فراجع.
(٢) اي و فيما افيد في الفرق بالنص المذكور نظر و إشكال.
و خلاصة وجه النظر أنه إن استفيدت من النص المذكور قاعدة كلية بحيث تجعل كبرى كلية تنطبق على جميع صغرياتها و مفرداتها فلا بد من التعدي عن مورد النص: و هي مسألة الأطنان من القصب المبيعة إلى مسألة الأرطال المستثناة فيحمل الكلي في كلا المقامين على الكلي الطبيعي المتعين في أفراده، لا بحمل الكلي في النص على الكلي المتعين، و الكلي في الأرطال المستثناة على الكلي المشاع.
(٣) اي أو لا بد من بيان الفارق بين المسألتين إذا لم نجعل النص المذكور قاعدة كلية بحيث تستفاد منه كبرى كلية تنطبق على صغرياتها-