كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٣ - الفرق بين هذا الوجه، و الوجه الثاني
كل جنس لا يعهد تحقق احدها في مورد الآخر، إلا (١) أن يراد منه عدم وجود مورد يقيني حكم فيه الشارع بملكية الكلي المشترك بين أفراد موجودة، فيكفي في رده النقض بالوصية، و شبهها.
هذا (٢) كله مضافا إلى صحيحة الأطنان الآتية، فإن موردها إما بيع الفرد المنتشر، و إما بيع الكلي في الخارج.
و أما الثالث (٣) فسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى.
- لكن نقول له: هذا لا ربط له في المقام.
(١) اي و إن اراد من عدم معهودية بيع الكلي عدم وجود مورد تعييني حكم فيه الشارع بملكية الكلي المشترك بين أفراده الخارجية:
بأن يقال: إن البائع انشأ بيعا خاصا كبيع احد العدلين، فإنه بيع خاص، لكن متعلق الإنشاء مردد بين فردين، أو أفراد موجودة في الخارج.
فنقول له: نظير هذا موجود و معهود في الخارج كما في الوصية باحد العدلين، حيث افتى الفقهاء بصحة مثل هذه الوصية.
و كذا في مورد صداق المرأة، حيث افتوا بصحة جعل المهر كليا متعلقا بالعين الخارجية.
(٢) اي ما اجبناه عن الوجوه الثلاثة إن لم يكف في المقام فلنا بالإضافة إلى ذلك دليل آخر و هي صحيحة الأطنان الآتية في ص ٢٩٦ في مسألة بيع صاع من صبرة، فإنها وردت إما في بيع الفرد المنتشر الذي هي الصورة الثانية المشار إليها في ص ٢٦٧.
أو في بيع الكلي الذي هي الصورة الثالثة المشار إليها في ص ٢٨٣ و قد عرفت بطلان الصورة الثانية، و صحة الصورة الثالثة.
(٣) اي و أما الرد على الوجه الثالث من وجوه استدلال المعاصر-