كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٦ - الفرق بين هذا الوجه، و الوجه الثاني
و في الايضاح أن الفرق بينهما (١) هو الفرق بين الكلي المقيد بالوحدة، و بين الفرد المنتشر.
ثم الظاهر صحة بيع الكلي بهذا المعنى (٢) كما هو صريح جماعة منهم الشيخ و الشهيدان و المحقق الثاني و غيرهم، بل الظاهر عدم الخلاف فيه و إن اختلفوا في تنزيل الصاع من الصبرة على الكلي، أو الاشاعة.
لكن يظهر مما عن الايضاح وجود الخلاف في صحة بيع الكلي (٣) و أن منشأ القول بالتنزيل (٤) على الاشاعة هو بطلان بيع الكلي بهذا المعنى (٥)، و الكلي الذي يجوز بيعه هو ما يكون في الذمة.
قال في الايضاح في ترجيح التنزيل على الاشاعة: إنه لو لم يكن مشاعا لكان غير معين فلا يكون معلوم العين و هو الغرر الذي يدل
(١) اي بين الصورتين و هما: الصورة الثانية و الثالثة.
خلاصة كلام صاحب الايضاح أن الفرق بين الصورتين هو الفرق بين الكلي المفيد بالوحدة اي الموجود من هذا الكلي هو الفرد الخارجي الذي يتحقق الكلي فيه، حيث إن الكلي لا وجود له خارجا إلا بوجود أفراده كما عرفت في الهامش ٣ ص ٢٧٦ عند قولنا:
و الحق أن وجود الطبيعي.
إذا يكون الفرد متعينا فيصح بيعه.
بخلاف الكلي الموجود في ضمن فرد متردد على نحو الانتشار فإن الفرد حينئذ يكون مبهما موجبا للغرر، لأنه امر انتزاعي لا يصح وقوع البيع عليه.
(٢) و هو المقيد بالوحدة.
(٣) و هو المشار إليه في الهامش ١ من هذه الصفحة.
(٤) اي تنزيل الكلي المقيد بالوحدة الموجود في الخارج هو الفرد المتحقق فيه الكلي.
(٥) و هو الكلي المقيد بقيد الوحدة.