كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٥ - الفرق بين هذا الوجه، و الوجه الثاني
(قلنا): ليس كذلك، بل هو واحد من تلك الصيعان المتشخصة مبهم بحسب صورة العبارة (١) فيشبه الامر الكلي (٢) و بحسب الواقع جزئي غير معين و لا معلوم.
و المقتضي لهذا المعنى (٣) هو تفريق الصيعان، و جعل كل واحد منها برأسه فصار اطلاق احدها منزلا على شخصي غير معلوم فصار كبيع احد الشياه، و احد العبيد.
و لو قال: بعتك صاعا من هذه شايعا في جملتها لحكمنا بالصحة انتهى (٤).
و حاصله (٥) أن المبيع مع الترديد جزئي (٦) حقيقي فيمتاز عن المبيع الكلي (٧) الصادق على الأفراد المتصورة في تلك الجملة.
(١) حيث إن البائع يقول للمشتري: بعتك واحدا من تلك الصيعان المتشخصة المتميزة غير معين فيكون المبيع إذا مبهما موجبا للغرر.
(٢) اي بحسب الظاهر، لا الواقع.
(٣) و هو كون المبيع في الصورة الثانية المشار إليها في ص ٢٦٧ يشبه الامر الكلي ظاهرا، لكن بحسب الواقع جزئي غير معين.
(٤) اي ما افاده المحقق الكركي في كتابه جامع المقاصد.
راجع (جامع المقاصد) الطبعة الحجرية ص ٢١٦ عند قوله:
و لو قال: بعتك صاعا من هذه الصيعان.
(٥) اي حاصل ما افاده المحقق الثاني في جامع المقاصد في بيع صاع من الصيعان في الصورة الثانية المشار إليها في ص ٢٦٧.
و في الصورة الثالثة المشار إليها في ص ٢٨٣.
(٦) و هي الصورة الثانية المشار إليها في ص ٢٦٧.
(٧) و هي الصورة الثالثة المشار إليها في ص ٢٨٣.