كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٣ - الفرق بين هذا الوجه، و الوجه الثاني
و فيه (١) نظر. [٩٥]
[الثالث من وجوه بيع البعض من الكل أن يكون المبيع طبيعة كلية منحصرة المصاديق في الأفراد المتصورة في تلك الجملة]
(الثالث) من وجوه بيع البعض من الكل أن يكون المبيع طبيعة كلية منحصرة المصاديق في الأفراد المتصورة في تلك الجملة (٢).
[الفرق بين هذا الوجه، و الوجه الثاني]
و الفرق بين هذا الوجه (٣)، و الوجه الثاني (٤) كما حققه (٥)
(١) اي و فيما افاده بعض من قارب عصرنا نظر و إشكال.
و خلاصة وجه النظر أن ما افاده: من صحة البيع لاجل حمل فعل المسلم على الصحة صحيح لو كان أصالة الصحة من الاصول العملية التي مرتبتها عقيب مرتبة الظواهر، حيث إن الظواهر من الأمارات و هي متقدمة على الاصول العملية فلا مجال لها مع وجود الأمارات.
و أما بناء على أن أصالة الصحة من الأمارات كما يستفاد هذا المعنى من بعض الروايات في قوله (عليه السلام): هو حين يتوضأ أذكر فالظاهر أن أماريتها مختصة بما إذا لم يكن في موردها ظهور.
(٢) كأن بيعت عشرة كيلوات من الحنطة المكدسة في مئات الأكياس كل كيس منها محتو على عشرة كيلوات.
فالحنطة المتصفة بالطبيعة الكلية التي هي المئات من الأكياس منحصرة المصاديق في تلك الأفراد التي هي الأكياس.
فمثل هذا البيع صحيح ليس فيه غرر حتى يشمله الحديث النبوي (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
(٣) و هو الوجه الثالث الذي قلنا بصحة البيع فيه في الهامش ٢ من هذه الصفحة عند قولنا: فمثل هذا البيع.
(٤) و هو بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء على نحو التردد المشار إليه في ص ٢٦٧ بقوله: و لا إشكال في بطلان ذلك.
(٥) اي حقق المحقق الكركي الفرق بين الصورة الثانية التي قيل-
[٩٥]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب