كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٩ - الثاني أن يراد به بعض مردد بين ما يمكن صدقه عليه من الأفراد المتصورة في المجموع
عموم و خصوص من وجهين (١).
و فهم الأصحاب مقدم، لأنهم أدرى بمذاق الشارع و أعلم انتهى (٢) و لقد اجاد (٣)، حيث التجأ إلى فهم الأصحاب فيما
- عموم و خصوص من وجه:
لهما مادتا افتراق، و مادة اجتماع.
أما مادة الافتراق من جانب الغرر الشرعي: بأن يصدق الغرر العرفي، دون الغرر الشرعي كما في بيع العبد الآبق مع الضميمة، مع الشك في حصول العبد في يد البائع، أو المشتري.
و كما في بيع الصرف و السلم المشترط فيهما القبض عند وقوع المعاوضة على عوض مجهول قبل القبض، أو لا يكون المشتري قادرا على تسليم الثمن للبائع، أو كل منهما كما في بيع الصرف.
و أما مادة الافتراق من جانب الغرر العرفي: بأن يصدق الغرر الشرعي و لا يصدق الغرر العرفي كما في بيع شيء مكيل، أو موزون بمثله غير مكيل و لا موزون، فإن العرف لا يراه غررا. لكن الشارع يراه غررا.
و أما مادة الاجتماع فكما في بيع شيء مجهول من حيث الجنس أو النوع، أو الوصف المعتنى به عند العرف.
فهنا يجتمع الغرر الشرعي و العرفي معا فيبطل البيع على كلا الملاكين: و هما الغرر الشرعي، و الغرر العرفي.
(١) التثنية باعتبار كل واحد من العموم و الخصوص اي عموم من وجه، و خصوص من وجه.
(٢) اي ما افاده بعض الأساطين و هو كاشف الغطاء في هذا المقام.
(٣) هذا كلام شيخنا الانصاري اي و لقد اجاد بعض الأساطين.