كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٥ - هل يعتبر كون الخبر طريقا عرفيا للمقدار
الغرر ببناء (١) المتعاملين على ذلك المقدار، فإن ذلك ليس بأدون من بيع العين الغائبة على أوصاف مذكورة في العقد فيقول:
بعتك هذه الصبرة على أنها كذا و كذا صاعا.
و على كل (٢) تقدير فالحكم فيه الصحة.
(١) هذا جواب عن الوهم المذكور.
حاصله أن الغرر المذكور مندفع ببناء المتعاقدين على ذلك المقدار المخبر به و هو كاف في صحة العقد.
(٢) اي سواء قلنا: إن المدار في الحكم المذكور هو وجود الغرر أم لم نقل بذلك، فالحكم في هذه المعاملة هي الصحة.
أما صحة هذه المعاملة على القول بايقاع المعاملة مبنية على المقدار المخبر به فواضحة.
و أما صحتها على عدم ايقاعها مبنية على المقدار المخبر به فواضحة أيضا، لأن النسبة بين تلك الأخبار المذكورة في ص ١٨٦- ١٩١- ١٩٢- ١٩٣ الدالة على جواز الاعتماد على إخبار البائع مطلقا، سواء افاد خبره الظن أم لا، و بين الحديث النبوي المشهور: لا غرر في البيع: عموم و خصوص من وجه، لهما مادتا افتراق، و مادة اجتماع.
أما مادة الافتراق من جانب الحديث النبوي: بأن تكون تلك الأخبار موجودة، و الحديث النبوي غير موجود كما في إخبار البائع بمقدار المبيع و كان إخباره مطابقا للواقع.
و أما مادة الافتراق من جانب الأخبار: بأن يكون الحديث النبوي موجودا، و تلك الأخبار غير موجودة.
كما إذا بيع شيء جزافا فهنا حديث الغرر يشمله.
و أما تلك الأخبار فلا تشمله، لأن الملاك فيها الكيل، و الوزن-