كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٩ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
و الظاهر هو الاخير (١)، انتهى (٢).
و قد رده (٣) في الحدائق بأن (٤) الواجب في معاني الألفاظ الواردة في الأخبار حملها على عرفهم (صلوات اللّه عليهم).
فكل ما كان مكيلا، أو موزونا في عرفهم وجب اجراء الحكم عليه في الأزمنة المتأخرة.
و ما لم يعلم فهو بناء على قواعدهم يرجع إلى العرف العام إلى آخر ما ذكره: من التفصيل.
ثم قال (٥): و يمكن أن يستدل للعرف العام بما تقدم
- و عدمه عليهما بما كان الاكل و اللبس فيهما مألوفا و متعارفا في البلاد فإن تعارف اكل شيء، أو لبسه في مدينة فلا يصح السجود عليه.
كما أنه إذا كان المأكول و الملبوس المتعارفين في مدينة غير مأكولين و لا ملبوسين في مدينة اخرى صح السجود عليهما.
ففيما نحن فيه: و هو ما يكال أو يوزن لو كانت عادة اهل المدينة كيله، أو وزنه فيكال، أو يوزن لا محالة.
و أما إن كان ما يوزن، أو يكال في هذه المدينة لا يكال و لا يوزن في مدينة اخرى، بل يباع جزافا، أو معدودا فحكمه حكم هذه المدينة، لا المدينة التي كان يزان، أو يكال فيها.
(١) و هو أن المدار في مكيلية الشيء، أو موزونيته، أو عدمهما هو كل مدينة.
(٢) اي ما افاده المحقق الاردبيلي (قدس سره) في هذا المقام.
(٣) اي و قد رد صاحب الحدائق (قدس سره) المحقق الاردبيلي.
(٤) الباء بيان لكيفية الرد.
(٥) اي صاحب الحدائق.