كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٥ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
انتهى (١).
و ذكر المحقق الثاني أيضا أن الحقيقة العرفية يعتبر فيها ما كان يعتبر فى حمل اطلاق لفظ الشارع عليها (٢).
فلو (٣) تغيرت فى عصر بعد استقرارها فيما قبله فالمعتبر هو العرف السابق.
و لا اثر للتغير الطاري، للاستصحاب (٤)
(١) اي ما افاده جماعة في هذا المقام.
(٢) اي على تلك الحقيقة.
(٣) الفاء تفريع على ما افاده: من أن الحقيقة العرفية يعتبر فيها كل ما يعتبر في الحقيقة الشرعية اي ففي ضوء ما ذكرنا فلو تغيرت الحقيقة العرفية في عصر بعد أن كانت في العصور السابقة على خلاف هذه الحقيقة حاليا فالاعتبار بالحالة السابقة، لا الطارية.
خذ لذلك مثالا.
لو كانت الحنطة و الشعير فى القرن الخامس الهجري و ما قبله إلى القرن الثالث عشر مما يكال، أو يوزن فى عهده (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
و فى القرن الرابع عشر اصبحتا مما يباع جزافا فهنا لا بد من كيلهما أو وزنهما، لعدم تأثير للتغير الطاري.
(٤) تعليل لعدم تأثير للتغير الطاري اي عدم التأثير لاجل استصحاب الحالة السابقة، فإن الحنطة و الشعير قبل تغير حالتهما مما كانا يباعان بالكيل، أو الوزن، و الآن يباعان بالجزاف فنشك في تأثير هذا التغير فنستصحب الحالة السابقة و هي البيع بالكيل، أو الوزن، و عدم تأثير للتغير.