كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٢ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
فيه في الزمان الآخر، إذ (١) لا يكفي في الحكم حينئذ دخوله في مفهوم المكيل و الموزون.
بل لا بد من كونه احد المصاديق الفعلية في زمان صدور الأخبار و لا دليل أيضا على الحلق كل بلد لحكم نفسه مع اختلاف البلدان (٢)
- لأن الملاك و المعيار بناء على هذا القول هو عهده، لا عهد الآخرين.
ففي الموارد المشكوكة نتمسك بعمومات صحة البيع.
و هي: و أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ.
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ.
(١) تعليل لعدم وجود دليل على اعتبار الكيل و الوزن في الموارد المشكوكة التي لا يعلم أنها كانت مقدرة بالكيل و الوزن في عهده (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
و خلاصته أن مجرد الحكم بمكيلية شيء، أو موزونيته حين القول بأن إرادة المصداق الفعلي من المكيل و الموزون خلاف للظاهر المستفاد من عنوانهما: لا يكفي في دخول الموارد المشكوكة في المفهوم الكلي من المكيل و الموزون.
بل لا بد من كون تلك الموارد المشكوكة احد المصاديق الفعلية للمكيل و الموزون في زمان صدور أخبار الكيل و الوزن.
(٢) بأن يكون لكل مدينة كيل خاص و وزن خاص، مع اختلاف البلدان، و هذا غير ممكن، فلا بد من اعتبار التقدير بالوزن و الكيل في زمن صدور الأخبار، أو عدم التقدير بهما في جميع البلدان إذا لم يقدر بهما في زمن صدور الأخبار.