كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٠ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
بل المراد (١) بهما المصداق الفعلي المعنون بهما في زمان المتكلم و هذه الأفراد لا يعلم عدم كونها مكيلة، و لا موزونة في زمن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
لكن يرد على ذلك (٢) مع كونه (٣) مخالفا للظاهر المستفاد
- إن الاساس و العمدة في عدم تحقق المنافاة بين المكيل و الموزون في العهدين: هو عدم إرادة المفهوم الكلي من الكيل و الوزن الواردين في تلك الأخبار المذكورة في ص ١٨٦، و ص ١٩٢ بحيث كلما فرضا و تصورا يصير مفهومهما كليا.
بعبارة اخرى أن الحكم في المكيل و الموزون لم يتعلق بنفس العنوان و شخصه حتى يشمل مفهومهما كل مكيل و موزون لم يكونا مقدرين في عهده (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
(١) اي بل المراد من المكيل و الموزون هو مصداقهما الفعلي المعنون بهما في عهد الأئمة (عليهم السلام) و أصحابهم، لأن البحث عنهما بحث عن أفرادهما و صغرياتهما.
فالأفراد الموجودة منهما غير معلومة الوزن و الكيل في عهده (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لا تكون من المكيل و الموزون.
(٢) اي يرد على ما قلناه: من أن المراد من المكيل و الموزون مصداقهما الفعلي.
من هنا يروم الشيخ هدم ما افاده في المكيل و الموزون، و يورد عليه إشكالين.
و نحن نشير إلى كل واحد منهما عند رقمهما الخاص.
(٣) هذا هو الإشكال الاول.
و خلاصته أن القول بكون المراد منهما هو مصداقهما الفعلي-