كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٩ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
كيلا فلا يصلح مجازفة الظاهر في وضع المكيال عليه عند المخاطب و في عرفه و إن لم يكن كذلك في عرف الشارع.
اللهم (١) إلا أن يقال: إنه لم يعلم أن ما تعارف كيله، أو وزنه في عرف الأئمة و أصحابهم كان غير مقدر في زمان الشارع حتى يتحقق المنافاة.
و الاصل (٢) في ذلك أن مفهوم المكيل و الموزون في الأخبار لا يراد بهما كلما فرض صيرورته كذلك حتى يعم ما علم كونه غير مقدر في زمن الشارع.
المذكورة في ص ١٨٦: ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح مجازفة:
و كذا القول بأن المعيار في المكيل و الموزون ما كان مكيلا و موزونا في عهده (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
و قد ذكر شيخنا الانصاري وجه المنافاة بقوله في ص ٢٢٩:
الظاهر في وضع المكيال عليه فلا نشرحه.
(١) هذا الاستثناء في مقام رفع التنافي المذكور.
مقصوده (قدس سره) منه اثبات أن المعيار في المكيل و الموزون ما كان مكيلا و موزونا في عهده (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
إذا يكون المكيل و الموزون في العهدين:
عهد الرسول الأعظم، و عهد الأئمة الأطهار صلى اللّه عليهم اجمعين متحدين، فلا يتحقق المنافاة.
(٢) كأنما الشيخ (قدس سره) في مقام ابداء نظريته حول المكيل و الموزون، و اعطاء قاعدة كلية يمكن انطباقها على مصاديقها و صغرياتها في الخارج حتى لا يتحقق المنافاة المذكورة فقال ما حاصله:-