كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٨ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
فالظاهر جواز بيعه كذلك (١) عندنا مع عدم الغرر قطعا.
و الظاهر أنه اجماعي كما يشهد به دعوى بعضهم الاجماع على أن مثل هذا ليس بربوي، و الشهرة محققة على ذلك.
نعم ينافي ذلك (٢) بعض ما تقدم: من اطلاق النهي عن بيع المكيل و الموزون جزافا الظاهر فيما تعارف كيله في زمان الامام (عليه السلام) أو في عرف السائل، أو في عرف المتبايعين، أو احدهما، و إن لم يتعارف في غيره.
و كذلك (٣) قوله (عليه السلام): ما كان من طعام سميت فيه
(١) اي بيع الشيء جزافا في زماننا حتى و لو كان الكيل و الوزن متعارفا فيه عندنا.
و لا يخفى جواز بيع الشيء جزافا في زماننا إذا كان يباع في عهده (صلى اللّه عليه و آله و سلم) جزافا مقيد بقيد عدم ترتب غرر نوعي عليه.
(٢) اي ينافي القول بأن المعيار في المكيل و الموزون ما كان مكيلا و موزونا في عهده (صلى اللّه عليه و آله و سلم): اطلاق النهي المتقدم الوارد في عدم جواز بيع المكيل و الموزون جزافا، لأن المكيل و الموزون الواردين في تلك الأخبار المذكورة في ص ١٨٦ ظاهران في الكيل و الوزن المتعارفين في عهد الأئمة (صلوات اللّه و سلامه عليهم اجمعين)، أو في عهد السائل، أو عهد المتبايعين.
إذا تتنافى تلك الأخبار و القول بالمعيار المذكور.
و المراد من النهي المتقدم هي صحيحة الحلبي المذكورة في ص ١٨٦ في قوله (عليه السلام): لا يصلح إلا بكيل.
(٣) اي و كذلك ينافي قوله (عليه السلام) في صحيحة الحلبي-