كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٧ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
في عصره (صلى اللّه عليه و آله) فهو ربوي في زماننا، و لا يجوز بيعه جزافا.
فلو فرض تعارف بيعه جزافا عندنا كان باطلا، و إن لم يلزم غرر للاجماع، و لما عرفت: من أن اعتبار الكيل و الوزن لحكمة سد باب نوع الغرر (١)، لا شخصه (٢)، فهو (٣) حكم لحكمة غير مطردة
نظير النهي عن بيع الثمار قبل الظهور لرفع التنازع، و اعتبار الانضباط في المسلم فيه، لأن في تركه مظنة التنازع و التغابن، و نحو ذلك.
و الظاهر كما عرفت من غير واحد (٤) أن المسألة اتفاقية.
و أما ما علم أنه كان يباع جزافا في زمانه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
- هو ما كان مكيلا أو موزونا في عهده (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
(١) و هو الغرر الكلي الحاصل لنوع المبيع كما تقدم عن الشيخ في ص ٢٠٣ عند قوله: من غير ملاحظة الغرر الشخصي، لحكمة سد باب الغرر.
(٢) اي لا غرر الشخصي الحاصل لشخص المبيع.
(٣) اي عدم جواز بيع المكيل و الموزون جزافا حكم لحكمة:
و هي عدم الغرر، و هذه الحكمة غير مطردة حتى يكون الحكم دائرا مدار الحكمة: وجودا و عدما.
بخلاف ما إذا كان الحكم علة، فإنه يكون دائرا مدارها:
وجودا و عدما.
(٤) اي عرفت من غير واحد من أعلام الطائفة في بحث المكيل و الموزون أن الاعتبار في مكيلية الشيء و موزونيته ما كان موزونا في عهد الرسول الأعظم (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و عرفت أن المسألة متفق عليها.