كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٥ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
فإذا ذكروا ضابطة لتحديد (١) الموضوع فهي مرعية في كلتا المسألتين (٢).
و أما ثالثا فلأنه يظهر من جماعة تصريحا، أو ظهورا أن من شرط الربا كون الكيل و الوزن شرطا في صحة بيعه.
قال المحقق (٣) في الشرائع بعد ذكر اشتراط اعتبار الكيل و الوزن في الربا تفريعا على ذلك:
إنه لا رباء في الماء، إذ لا يشترط في بيعه الكيل، أو الوزن (٤) و قال في الدروس [٨٦]: و لا يجري الربا في الماء، لعدم اشتراطهما في صحة بيعه نقدا.
ثم قال: و كذا الحجارة و التراب و الحطب، و لا عبرة ببيع الحطب وزنا في بعض البلدان، لأن الوزن غير شرط في صحته، انتهى.
و هذا المضمون (٥) سهل الإصابة لمن لاحظ كلماتهم فلاحظ
- و صحيحة ابن محبوب المشار إليها في ص ١٩١.
و رواية ابان المشار إليها في ص ١٩٢.
و مرسلة ابن بكير المشار إليها في ص ١٩٣.
(١) اي لتعريف المكيل و الموزون.
(٢) و هما: مسألة شروط العوضين، و مسألة الربا.
(٣) من هنا اخذ الشيخ في نقل كلمات الأعلام الصريحة، أو الظاهرة في أن من شروط الربا أن يكون الكيل، أو الوزن شرطا في صحة بيعه فقال: قال المحقق.
(٤) راجع (شرائع الاسلام) الطبعة الجديدة. الجزء ٢ ص ٤٥.
(٥) و هو عدم اختصاص الكيل، أو الوزن بالربا، بل يجريان حتى في شروط العوضين.
[٨٦]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب