كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٧ - التقدير بغير ما تعارف تقديره به مستقلا
لا بد من الوزن: أنه (١) لا خلاف في أنه أضبط، و أنه (٢) يغني عن العد.
فقولهم (٣) في شروط العوضين: إنه لا بد من العد في المعدودات محمول على أقل مراتب التقدير.
لكنه ربما ينافي ذلك (٤) تعقيب بعضهم ذلك بقولهم:
و يكفي الوزن عن العد، فإنه (٥) بوهم كونه الاصل في الضبط.
إلا أن يريدوا (٦) هنا الأصالة و الفرعية بحسب الضبط المتعارف لا بحسب الحقيقة، فافهم.
(١) اي وزن المعدود على أن يكون الوزن طريقا إلى معرفة المعدود، ثم بيعه كذلك اضبط و اصح من العد.
(٢) اي الوزن يغتني عن عد بقية المعدود المبيع.
(٣) الفاء تفريع على ما افاده: من كون الوزن اضبط من العد و أنه يغني عن العد اي ففي ضوء ما ذكرنا يكون قول الفقهاء في شروط العوضين: إنه لا بد من العد في المعدودات محمولا على أن العد اقل مراتب التقدير، لا أنهم لا يجوزون أن يكون الوزن طريقا إلى معرفة المعدود.
(٤) اي ربما ينافي تعقيب بعض الفقهاء جواز وزن المعدود على نحو الطريقية بقولهم: و يكفي الوزن.
(٥) تعليل للمنافاة المذكور اي قول بعض الفقهاء بكفاية الوزن عن العد يوهم أن الوزن فرع، و العد اصل من حيث الضبط، مع أننا بنينا على أن الوزن اصل، و العد فرع، لأن الوزن اضبط.
(٦) اي إلا أن يقصد الفقهاء من قولهم: إن العد اصل في الضبط و الوزن فرع الأصالة و الفرعية بحسب الضبط المتعارف بين الناس.
لا أن العد بحسب الواقع و الحقيقة هو الضبط المتعارف.