كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٠ - هل الحكم منوط بالغرر الشخصي أم لا
و إلى ما ذكرنا من الفرق (١) اشير في صحيحة عبد الرحمن قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
اشتري الشيء بالدراهم فاعطي الناقص الحبة و الحبتين (٢)؟
قال: لا حتى تبينه، ثم قال: إلا أن يكون نحو هذه الدراهم الأوضاحية (٣) التي تكون عندنا عددا (٤).
و بالجملة (٥) فإناطة الحكم بوجوب معرفة وزن المبيع و كيله
(١) اي الفرق بين أن الناقص إذا كان موجبا لتفاوت القيمة فيه كالدينار و الدرهم.
و بين ما لم يكن النقص موجبا لتفاوت القيمة فيه كالفلوس السود، فإن الاول لا يجوز اعطاؤه وفاء عن الثمن، بخلاف الثاني.
(٢) الحبة و الحبتين بيان لمقدار الناقص في الدراهم اي المقدار الناقص في الدراهم المضروبة عبارة عن الحبة و الحبتين.
(٣) الأوضاحية هي الدراهم الصحيحة الخالية من الغش التي لا تنقص عن الوزن المقرر عند الضرب، و التي تكون رائجة بين الناس: فإنها كانت رائجة في (المدينة المنورة) في عهد الامام الصادق (عليه السلام).
(٤) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ٢ ص ٤٧٣ الباب ١٠ الحديث ٧، و كلمة عددا منصوبة على التمييز، بناء على أنها تمييز لكلمة نحو في قوله (عليه السلام): إلا أن يكون نحو هذه الدراهم.
فالشاهد في قوله (عليه السلام): لا حتى تبينه، فإنه دال على عدم جواز جعل الدراهم الناقصة بحبة، أو حبتين، أو اكثر عن الوزن المقرر ثمنا.
(٥) اي و خلاصة الكلام في الغرر المترتب على البيع.
و المراد من الحكم هو جواز جعل الدراهم الناقصة ثمنا.