كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٧ - مسألة من شروط العوضين العلم بقدر الثمن
لكن التأويل فيها (١) متعين، لمنافاة (٢) ظاهرها لصحة البيع
- إن الاختلاف إما أن يكون في الصحيح فقط.
و الشاهد في قوله (عليه السلام): ارى أن تقوم الجارية بقيمة عادلة حيث إنه ظاهر في عدم اشتراط العلم بالثمن قدرا، لأنه وقع جوابا عن سؤال الراوي: هذه الألف حكمي عليك و الجواب دال على تقريره (عليه السلام) حكم رفاعة النخّاس في الجارية.
و كان حكمه في حقها هو تعيين الألف درهم.
(١) أى في صحيحة رفاعة النخّاس المشار إليها في ص ١٧٥
(٢) تعليل لتعين التأويل في الصحيحة المذكورة لا محالة.
و خلاصته أن ظاهر الصحيحة مناف لصحة بيع رفاعة النخّاس الجارية بحكمه في تعيين الثمن و مقداره المستلزم هذا الظهور لبطلان بيعه لأن الظاهر من قوله (عليه السلام):
أرى أن تقوم الجارية بقيمة عادلة، و ارسال ما نقص إلى البائع:
أن حكم رفاعة في تعيين الثمن و مقداره غير صحيح، إذ لو كان حكمه صحيحا و نافذا في البيع لما حكم (عليه السلام) عليه ثانيا بتقويم المبيع قيمة عادلة، و إرسال ما نقص عن القيمة إلى البائع، لتعين المسمى عليه، دون القيمة الواقعية.
فالحكم هذا يتنافى و صحة البيع فلا بد لنا من التأويل حتى ترتفع المنافاة هذا وجه منافاة ظاهر الصحيحة لصحة البيع.
و أما التأويل فلم يذكره الشيخ (قدس سره) في منافاة ظاهر الصحيحة لصحة البيع.
و العجب أن شيخنا الانصارى يقول: نعم هي محتاجة إلى أزيد من هذا التأويل، بناء على القول بالفساد، مع أنه (قدس سره)-