كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٧ - مسألة يجوز بيع الآبق مع الضميمة في الجملة
اشتراط الضميمة معه من باب المثال، أو كناية عن نقل مال، أو حق إليه مع الآبق، لئلا يخلو الثمن عن المقابل، فتأمل (١).
ثم إنه لا إشكال في انتقال الآبق إلى المشتري، إلا أنه لو بقي على إباقه و صار في حكم التالف لم يرجع على البائع بشيء و إن اقتضت قاعدة التلف قبل القبض (٢) استرداد ما قابله من الثمن.
فليس (٣) معنى الرواية أنه لو لم يقدر على الآبق وقعت المعاوضة
- و خلاصته أن المناط و العلية في ضم الضميمة في بيع الآبق لو كان إمكان قابليتها لبذل الثمن بإزائها فلا مانع من ضم المنفعة المعلومة إلى الآبق، لقابليتها لبذل الثمن ازاءها.
فحينئذ يكون لفظ الاشتراء في الصحيحة و الموثقة الظاهر في العين من باب المثال، أو كناية عن أنه لا بد من أن ينتقل إلى المشتري شيء آخر مع الآبق حتى يخرج البيع عن كونه بيعا غرريا.
(١) الظاهر أن الامر بالتأمل لأجل أن صريح الصحيحة و الموثقة هو تعلق الشراء بشخص الضميمة و عينها كما في قوله (عليه السلام):
اشتري منك هذا الشيء و عبدك.
و من الواضح أن تملك المنفعة لا يتحقق إلا بعقد آخر، أو بجعله شرطا و تابعا، مع أنه ليس شيء منهما في الصحيحة و الموثقة.
(٢) و هي قاعدة: كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال البائع
(٣) الفاء تفريع على ما أفاده: من عدم حق للمشتري في الرجوع على البائع في شيء من الثمن لو بقي العبد على اباقه أي ففي ضوء ما ذكرنا لا يكون معنى قوله (عليه السلام) في الرواية التي هي موثقة سماعة المشار إليها في ص ١٦٣:
فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشتري منه: