كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٦ - مسألة يجوز بيع الآبق مع الضميمة في الجملة
و أما صحة بيعها (١) منفردة فلا تظهر من الرواية.
فلو أضاف إلى الضميمة (٢) ما لا يتعذر تسليمه كفى، و لا يكفي ضم المنفعة.
إلا (٣) اذا فهمنا من قوله (عليه السلام): فإن لم يقدر، إلى آخر الرواية تعليل الحكم بوجود ما يمكن مقابلته للثمن، فيكون ذكر
- اختصاص جواز بيع العبد الآبق بصورة رجاء الظفر به.
كذلك ظاهرهما أن تكون الضميمة عينا حتى يصح بيعها، لا منفعة لأن فيهما لفظ الاشتراء الظاهر في العين، لأنها تكون متعلق الشراء.
و من المعلوم أن تملك المنفعة التي تضم لا يتحقق إلا بعقد آخر أو بجعله شرطا و تابعا، و هما لا يستفادان من الصحيحة، و الموثقة.
فالخلاصة أنه يعتبر في الضميمة شيئان:
(الأول): قابليتها للبيع فبها يخرج ضم المنفعة.
(الثاني): قابليتها للبيع منفردة و مستقلة فيها يخرج ضم شيء قليل خارج عن الملكية كضم حبة حنطة مثلا.
أما الاعتبار الأول فلما عرفت في هذه الصفحة: من أن لفظ الشراء في الروايتين ظاهر في العين.
و أما الاعتبار الثاني فلوقوع الثمن ازاء الضميمة إذا لم يوجد العبد فلا بد من كونها متمولة حتى يبذل بإزائها الثمن.
(١) أي صحة بيع الضميمة مستقلة و منفردة لا تظهر من الصحيحة المشار إليها في ص ١٦٢، و الموثقة المشار إليها في ص ١٦٣.
(٢) بأن كانت الضميمة غير قابلة للتسليم أيضا فضم إليها شيء آخر قابل للتسليم صحت المعاوضة.
(٣) هذا استثناء من عدم جواز جعل المنفعة ضميمة العبد الآبق-