كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦ - إنما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله؟ أو يقع موقوفا على الإجازة؟
و هو (١) موجب للبطلان و إن كان لحق الغير، إذ (٢).
في الهامش ٤ ص ٩
و لا يخفى عليك أن الدليل الثالث مشتمل على مقدمتين: صغرى، و كبرى.
الصغرى: النهي قد تعلق بأمر داخل راجع إلى أحد العوضين و هو الرهن.
الكبرى: و كل أمر كان كذلك يقتضي النهي فساد المعاملة فيه.
النتيجة: فعقد الراهن فاسد.
(١) هذا مقول قول صاحب المقابيس و هو نتيجة للصغرى و الكبرى المذكورتين في ص ١٦ عند قولنا: و لا يخفى عليك.
(٢) هذا تعليل لبطلان بيع الراهن و إن كان النهي عنه قد تعلق بحق الغير الذي هو المرتهن و هو خارج عن البيع.
هذا التعليل في الواقع دفع وهم.
حاصل الوهم أن النهي في بيع الراهن قد تعلق بأمر خارج عن البيع كما عرفت، فكيف تحكمون ببطلان بيعه؟
فأجاب (المحقق التستري (قدس سره)) عن الوهم المذكور.
ما حاصله: إن الاعتبار و الملاك في فساد العقد تعلق النهي بشخصه و نفسه.
و فيما نحن فيه كذلك قد تعلق النهي بشخص العقد و إن كان سبب تعلقه به أمرا خارجا عن العقد: و هو حق المرتهن، لا بأمر خارج عن العقد حتى يقال: إن النهي قد تعلق بأمر خارج فكيف تحكمون ببطلان العقد؟