كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٣ - مسألة لا يجوز بيع الآبق منفردا
و اختصاص (١) الغرر المنفي بالبيع.
و من (٢) أن الدائر على ألسنة الأصحاب نفي الغرر من غير اختصاص بالبيع، حتى أنهم (٣) يستدلون به في غير المعاوضات كالوكالة، فضلا عن المعاوضات كالإجارة، و المزارعة، و المساقاة و الجعالة.
بل (٤) قد يرسل في كلماتهم عن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
أنه نهى عن الغرر.
(١) هذا من متممات الدليل على عدم إلحاق الصلح بالبيع في اعتبار القدرة على التسليم، ففي الواقع هو دفع وهم.
أما الوهم فحاصله أنه إذا لم تعتبر القدرة على التسليم في الصلح يلزم الغرر و الغرر منفي كما عرفت أكثر من مرة.
فأجاب عن الوهم ما حاصله: أن الغرر المنفي في الحديث النبوي مختص بالبيع و لا يشمل الصلح.
(٢) هذا دليل لإلحاق الصلح بالبيع في اعتبار القدرة على التسليم فيه.
و خلاصته أن المقتضي للإلحاق موجود، و المقتضي هو استفادة سببية الغرر، و أنه علة للحكم في الحديثين المرويين عن النبي (صلى اللّه عليه و آله).
(أولهما): نهي النبي (صلى اللّه عليه و آله) عن بيع الغرر.
(و ثانيهما): نهي النبي (صلى اللّه عليه و آله) عن الغرر.
فالغرر عام لا اختصاص له بالبيع فيشمل الصلح.
(٣) أي الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) استدلوا بالغرر حتى في العقود التي ليس فيها معاوضة كالوكالة فكيف بالمعاوضات التي فيها مبادلة مال بمال كالإجارة و المزارعة و المساقاة و الجعالة.
(٤) هذا ترق من الشيخ يروم به إلحاق الصلح بالبيع في اعتبار-