كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٤ - العبرة بالقدرة في زمان الاستحقاق
و فيما (١) إذا لم يستحق التسليم بمجرد العقد إما لاشتراط تأخيره مدة.
و إما (٢) لتزلزل العقد كما إذا اشترى فضولا، فإنه لا يستحق التسليم إلا بعد اجازة المالك فلا تعتبر القدرة على التسليم قبلها (٣).
لكن يشكل (٤) على الكشف، من حيث إنه لازم من طرف
(١) هذا هو الفرع الثالث الذي لا يحتاج إلى القدرة على التسليم اصلا حال العقد، إذ اشتراط تأخير مدة التسليم يغنينا عن وجود القدرة على تسليم كل واحد من المتبايعين كل واحد من العوضين إلى صاحبه حال العقد لو كان الاشتراط من الطرفين، أو من طرف واحد
(٢) هذا هو الفرع الرابع الذي لا يحتاج إلى القدرة على التسليم اصلا حال العقد.
(٣) أي قبل الاجازة الصادرة من المالك الاصيل لا تعتبر القدرة على التسليم من قبل البائع الفضولي عند ما يوقع العقد.
(٤) هذا الإشكال متوجه على الفرع الرابع المشار إليه في الهامش ٢ من هذه الصفحة.
و خلاصته أنه بناء على القول بكون الاجازة كاشفة عن سبق الملك للمشتري من حين وقوع العقد يشكل القول بعدم اعتبار القدرة اصلا عند إجراء العقد، لأن العقد لازم من طرف الاصيل الذي هو احد طرفي العقد الفضولي.
و هو المشتري لو كان المبيع فضوليا.
و البائع لو كان الثمن فضوليا، لأن البائع، أو المشتري لا يستحق التسليم، أو التسلم إلا بعد اجازة المالك، فقبل الاجازة لا يكون العاقد قادرا على التسليم، فيتحقق الغرر بالنسبة إلى الاصيل إذا انتقل إليه ما لم يقدر على تحصيله و تسلمه.