كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١١ - المناقشة فيما استظهره صاحب الجواهر
يصح و يثمر في الضدين مثل الفسق و العدالة [٤٣] لا فيما نحن فيه (١) و شبهه ٤٤ كالعلم و الجهل.
و أما اختلاف (٣) الأصحاب في مسألة الضال و الضالة فليس لشك المالك في القدرة و العجز، و مبنيا على كون القدرة شرطا، أو العجز مانعا كما يظهر من أدلتهم على الصحة و الفساد.
- بالعدالة بفقدان الشرط: و هي العدالة.
بخلاف ما إذا كان الفسق مانعا، فإنه يمكنه جريان أصالة عدمه و القول بصحة ما جعل فيه الفسق مانعا، لأن الصحة مقتضى الأصالة المذكورة.
(١) أي و لا يثمر الشك في شرطية الشيء، و مانعية مقابله الذي يلزم من وجود احد الضدين عدم الآخر كما فيما نحن فيه: و هو الشك في تحقق القدرة و العجز.
(٢) أي و شبه ما نحن فيه: و هو كل مورد يلزم من وجود احد الضدين عدم الآخر كالعلم و الجهل.
ثم لا فرق بين أن يكون احد الضدين شرطا، أو الآخر مانعا.
(٣) هذا رد من الشيخ على ما جاء به صاحب الجواهر من التأييد في مسألة بيع العبد الضال، و الدابة الضالة لمدعاه:
من عدم شرطية القدرة، و أن العجز مانع.
و خلاصة الرد أن اختلاف أصحابنا الامامية (رضوان اللّه عليهم) في صحة بيع الضالة و الضال، و فساده ليس لاجل أن شك المالك في القدرة و العجز مبني على أن القدرة شرط، أو العجز مانع:
بمعنى أن القائلين ببطلان بيع العبد الضال، و الدابة الضالة إنما يقولون بالبطلان لاجل كون القدرة شرطا في وجوب التسليم.
و أن القائلين بصحة بيع العبد الضال، و الدابة الضالة إنما يقولون-
[٤٣] ٤٣- ٤٤- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب