كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٢ - منها أن بذل الثمن على غير المقدور سفه
و يضعفه [٣٦] (١) منع توقف مطلق الانتفاع على التسليم، بل منع عدم كون الغرض منه إلا الانتفاع بعد التسليم، لا الانتفاع المطلق.
[منها: أن بذل الثمن على غير المقدور سفه]
(و منها) (٢): أن بذل الثمن على غير المقدور سفه فيكون ممنوعا، و اكله اكلا بالباطل.
و فيه (٣) أن بذل المال القليل في مقابل المال الكثير المحتمل الحصول
(١) أي و يضعف هذا الاستدلال.
وجه التضعيف مذكور في مصابيح السيد بحر العلوم (قدس سره) و خلاصته مع تصرف منا: أنا نمنع كون الغرض في البيع هو الانتفاع بنحو مطلق و لو لم يسلم المبيع.
بل الانتفاع بعد التسليم هو الغرض، لأن الانتفاع بالمتعذر حالة البيع كالانتفاع بالمتعذر بعد البيع،
(٢) أي و من تلك الوجوه الاخر المستدل بها على اشتراط القدرة على وجوب التسليم عند العقد المشار إليها في ص ٨٩ بقوله:
ثم إنه ربما يستدل.
هذا الاستدلال مذكور في مصابيح (السيد بحر العلوم) (قدس سره).
أليك خلاصته مع تصرف منا:
إن بذل المال ازاء شيء مشكوك الحصول غير مقدور تسليمه أو تسلمه عمل سفهي عبثي موجب لتضييع المال.
و الإقدام على مثل هذا العمل مما يقبحه العقلاء و يذمه الخبراء لأن خروج المال عن تحت يده امر قطعي بديهي.
لكن مجيء المال تجاهه امر مشكوك متزلزل، فيكون اكل المال اكلا بالباطل.
(٣) أي و في الاستدلال المذكور نظر و إشكال.
[٣٦]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب