شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٠ - «الشرح»
..........
منهم من لا يسأله إمّا لشدّة اشتغاله بأمر الدنيا و طلب المعيشة أو لعدم اهتمامه بأمر الدّين و كان منهم من يسأله و لم يكن له رتبة الفهم و العلم بمراده
(و كان منهم من يسأله)
(١) و كان له رتبة الفهم و لكن لا يفهمه بمجرّد الجواب
(و لا يستفهمه)
(٢) حتّى يفهمه إمّا لخوف نسبة الغباوة إليه بسبب عدم الفهم أوّل مرّة أو لاجلال الرّسول و تعظيمه
(حتّى أن كانوا ليحبّون أنّ يجيء الأعرابي و الطاري)
(٣) أي أنّهم كانوا ليحبّون و يريدون مجيء بدويّ و غريب يطلع عليهم
(فيسأل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حتّى يسمعوا)
(٤) و يفهموا و ينفتح لهم باب السؤال ثمّ أشار (عليه السلام) إلى حاله مع الرّسول (صلى اللّه عليه و آله) و شدّة اختصاصه به و دوام ملازمته له ليلا و نهارا في تحصيل الأحكام و غيرها ممّا كان أو يكون إلى قيام الساعة و كمال إشفاق الرّسول عليه و تلطّفه به و تعليمه جميع ما أنزل اللّه تعالى على هذه الامّة و على الامم السابقة، و إلى أنّ غيره من الصّحابة ليست له هذه المنزلة العظيمة و المرتبة الرّفيعة ليحتجّ بذلك على أنّه يجب على الناس بعد نبيّهم الرّجوع إليه في الأحكام و غيرها و الاستضاءة بمشكاة أنواره كي يتخلّصوا من ظلمة الجهالة و يجتنبوا من طرق الضلالة بقوله
(و قد كنت أدخل على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كلّ يوم دخلة و كلّ ليلة دخلة)
(٥) الدّخلة بفتح الدّال مصدر للعدد أراد أنّ هذا كان دائما عند عدم المانع كزمان المفارقة بالسفر و نحوه
(فيخليني)
(٦) من الاخلاء بمعنى الخلوة و الانفراد من خلوت به و معه و إليه إذا انفردت به أو من التخلية و هي ترك المرء مع ما أراد أي يجعل لي خلوة أو يتركني
(أدور فيها)
(٧) أي في تلك الدّخلة أو في الامور الدّينيّة
(حيث دار)
(٨) في الأحكام الرّبوبيّة و المعارف الملكوتيّة و الأسرار اللّاهوتيّة و المقصود أنّه كان يطّلعني على جميع ذلك
(و قد علم أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أنّه لم يصنع ذلك بأحد من الناس غيري)
(٩) أشار به إلى تقدّمه على جميع الصحابة إذ لم يشاركه أحد بتلك الفضيلة
(فربّما كان)
(١٠) أي الاجتماع أو الدّوران معه حيث دار
(في بيتي يأتيني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله))
(١١) حال أو استيناف
(أكثر ذلك في بيتي)
(١٢) إضراب عن السابق أو تأكيد له لأنّ ربّ المكفوفة بما الدّاخلة على الماضي قد تكون بمعنى التقليل كما هو الأصل و قد تستعمل