شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٨ - «الشرح»
..........
اسمها و هو «الكلام» خبر كان «و له وجهان» حال عن الكلام أو نعت له لأنّ اللام فيه للعهد الذّهني فهو في حكم النكرة أو خبر يكون إن كانت ناقصة
(و كلام عامّ و كلام خاصّ)
(١) عطف على الكلام و لم يذكر سائر الأقسام للاقتصار و لذكرها سابقا
(مثل القرآن)
(٢) أي كلامه مثل القرآن في اشتماله على الاقسام المذكورة
(و قال اللّه تعالى في كتابه مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)
(٣) لعلّ الغرض من ذكر الآية هو الإشارة إلى وجوب الأخذ من الرّسول و المتابعة له في الأوامر و النّواهي و التنبيه على أنّ المسلمين لما علموا وجوب ذلك عمل كلّ بما فهمه من خطابه و بلغه من كلامه من غير تفتيش في طلب المقصود و لا تفحّص في وجود المنافي فجاء الاختلاف بينهم
(فيشتبه)
(٤) متفرّع على ما قبل الآية لأنّ وجود الأقسام المذكورة في القرآن و كلام الرّسول (صلى اللّه عليه و آله) منشأ للاشتباه [١]
(على من لم يعرف و لم يدر ما عنى اللّه به و رسوله (صلى اللّه عليه و آله))
(٥) فاعل يشبه ضمير راجع إلى مراد اللّه و مراد الرّسول من
[١] قال العلامة (رحمه اللّه) في النهاية بعد ان حكم بان الاصل في الصحابة العدالة الا عند ظهور المعارض و انهم كسائر المسلمين على المشهور بل هم افضل و اكمل، بالغ ابراهيم النظام في الطعن فيهم و قال: رأينا بعضهم قادحا في البعض و ذلك يوجب القدح اما في القادح او المقدوح فيه و أتى بأمثلة كثيرة نذكر نبذا مما نقله العلامة (ره) عنه منها قول عمران بن حصين لو أردت لتحدثت يومين عن رسول اللّه (ص) فانى سمعت كما سمعوا و شاهدت كما شهدوا و لكنهم يحدثون احاديث ما هى كما يقولون و اخاف ان يشبه لى كما شبه لهم و منها ردت فاطمه بنت قيس ان زوجى طلقنى ثلثا و لم يجعل لى رسول اللّه (ص) سكنى و لا نفقه فقال عمر لا يقبل قول امرأة لا ندرى اصدقت أم كذبت و قال عائشة يا فاطمة قد فتنت الناس.
و منها قال: كان على يستحلف الرواة و لو كانوا غير متهمين لما حلفهم فان عليا (ع) اعلم بهم منا. و منها روى العطاء حديث عكرمة عن ابن عباس «سبق الكتاب الخفين» قال كذاب أنا رأيت ابن عباس مسح على الخفين منها لما قدم ابن عباس البصرة سمع الناس يتحدثون عن ابى موسى عن النبي (ص) فقال اقلوا الحديث عن رسول اللّه (ص). قال النظام: فلولا التهمة لما جاز المنع من العلم و سرد من ذلك نحو أربعة و ثلثين مما يدل على عدم كونهم متفقين على قبول الاخبار من الصحابة و عدم براءتهم من التهمة و نقلنا في حاشية الوافى من النهاية قولا ابسط فارجع إليه (ش).