شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٤ - «الشرح»
..........
سوى أبان و ذكر أبان في حديثه قال: كان شيخا سعيدا له نور يعلوه، و قال ابن الغضائريّ: سليم بن قيس الهلالي العامريّ روى عن أبي عبد اللّه و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين (عليهم السلام). ثمّ قال العلامة: و الوجه عندي الحكم بتعديله. و قال بعض المحدّثين من أصحابنا: هو صاحب أمير المؤمنين (عليه السلام) و من خواصّه روى عن السبطين و السجّاد و الباقر و الصادق (عليهم السلام) و هو من الأولياء و المتنسّكين و الحقّ فيه وفاقا للعلامة و غيره من وجوه الأصحاب تعديله و هذا الحديث و إن كان ضعيفا بحسب السند لكنّه صحيح بحسب المضمون لأنّه مقبول عند العلماء و مشهور بين الخاصّة و العامّة و معلوم بحسب التجربة
(قال: قلت لأمير المؤمنين (عليه السلام): إنّي سمعت من سلمان و المقداد و أبي ذرّ شيئا من تفسير القرآن و أحاديث)
(١) بالنصب عطف على شيئا أو بالجرّ عطف على التفسير
(عن نبي اللّه (صلى اللّه عليه و آله) غير ما في أيدي الناس)
(٢) صفة ل«شيئا» أو حال عنه بتأويل مغايرا
(ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم و رأيت في أيدي الناس)
(٣) غير ما سمعت من سلمان و أضرابه أو العطف للتفسير
(أشياء كثيرة من تفسير القرآن و من الأحاديث عن نبيّ اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أنتم تخالفونهم فيها و تزعمون ذلك كلّه باطل)
(٤) [١] هذه الجملة الاسميّة إمّا صفة لأشياء أو حال عنها
(أ فترى
[١] حديث سليم هذا مما لا يضر فيه ضعف الاسناد لتأيده بالعقل و التجربة، و قال العلامة (ره) فى النهاية: ان الداعى الى الكذب اما من جهة السلف و هم منزهون عن تعمد الكذب انما يقع على وجوه الاول ان يكون الراوى يروى الخبر بالمعنى فيبدل لفظا بآخر يتوهم انه بمنزلته و هو لا يطابقه، الثانى ربما نسى لفظا لانهم لم يكن من عادتهم الكتابة لما يسمعونه فيبدله بغيره و ربما نسى زيادة يصح بها الخبر، الثالث ربما روى عن الواسطة و نسى ذلك فاسنده الى الرسول «ع» توهما انه سمعه منه لكثرة صحبته له و لذا كان «ع» يستأنف الحديث اذا دخل عليه شخص ليكمل له الرواية كما أنه قال «ع» «الشؤم في ثلاثة المرأة و الدار و الفرس» انما قال «ع» ذلك حكاية عن غيره، الرابع ربما خرج الحديث على سبب و هو مقصور عليه و يصح معناه به فيجب روايته مع السبب و ان حذف سببه اوهم الخطاء كما روى أنه قال: «التاجر فاجر» فقالت عائشة انما قال في تاجر دلس. الخامس روى ان أبا هريرة كان يروى اخبار الرسول «ع» و كعب كان يروى اخبار اليهود فيشتبه على السامعين فيروى بعضهم ما سمعه من كعب عن ابى هريرة. و اما من جهة الخلف فوجوه الاول وضع الملاحدة اباطيل نسبوا الى النبي لتنفير الناس عن النبي «ص»، الثانى ربما يكون الراوى يجوز الكذب المؤدى الى اصلاح الامة، مذهب الكرامية وضع الاخبار في المذهب اذا صح عندهم لانه سبب لترويج الحق، الثالث الرغبة كما وضع في ابتداء دولة بنى العباس اخبار في النص على إمامة العباس و ولده. انتهى (ش)