شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٥ - «الشرح»
..........
الناس يكذبون على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) متعمّدين و يفسّرون القرآن بآرائهم)
(١) كأنّ سليما سأل عن التفاسير و الأحاديث المبتدعة بعد الرّسول (صلى اللّه عليه و آله) و ما يبنى عليها من الأفعال المبتدعة في الدّين، أو خلجت في قلبه شبهة في اختلاف الناس في تفسير الكتاب و الأحاديث المستلزمين لاختلاف المذاهب و الأهواء و حدوث البدع و الآراء فتوهّم أنّ كلّها حقّ لاستبعاده الكذب عليه (صلى اللّه عليه و آله)
(قال: فأقبل عليّ فقال: قد سألت فافهم الجواب: إنّ في أيدي الناس حقّا و باطلا)
(٢) أي أمرا مطابقا للواقع و غير مطابق له بفتح الباء فيهما
(و صدقا و كذبا)
(٣) أي خبرا مطابقا للواقع و غير مطابق له بكسر الباء فيهما، و في شرح نهج البلاغة ذكر الصدق و الكذب بعد الحقّ و الباطل من قبيل ذكر الخاصّ بعد العامّ لأنّ الصدق و الكذب من خواصّ الخبر، و الحقّ و الباطل يصدقان على الأفعال أيضا، و قيل الحقّ و الباطل هنا من خواصّ الرّأي و الاعتقاد، و الصدق و الكذب من خواصّ النقل و الرّواية
(و ناسخا و منسوخا)
(٤) النسخ في اللّغة الإزالة و الإعدام و في العرف رفع حكم شرعيّ بدليل شرعيّ متأخّر و المتأخّر ناسخ و المتقدّم منسوخ و معنى الرّفع أنّه لو لا المتأخّر لثبت