شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٢ - «الاصل»
«لم يزد فيه و لم ينقص منه و علم الناسخ من المنسوخ، فعمل بالناسخ و رفض المنسوخ «فإنّ أمر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) مثل القرآن ناسخ و منسوخ [و خاصّ و عامّ] و محكم و متشابه» «قد كان يكون من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الكلام له وجهان: كلام عامّ و كلام خاصّ مثل القرآن» «و قال اللّه عزّ و جلّ في كتابه: «مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» فيشتبه» «على من لم يعرف و لم يدر ما عنى اللّه به و رسوله (صلى اللّه عليه و آله) و ليس كلّ أصحاب رسول اللّه» «(صلى اللّه عليه و آله) كان يسأله عن الشيء فيفهم و كان منهم من يسأله و لا يستفهمه حتّى أن كانوا» «ليحبّون أن يجيء الأعرابي و الطاري فيسأل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حتّى يسمعوا و قد» «كنت أدخل على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كلّ يوم دخلة و كلّ ليلة دخلة فيخليني فيها» «أدور معه حيث دار، و قد علم أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أنّه لم يصنع ذلك بأحد من» «الناس غيري، فربّما كان في بيتي يأتيني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أكثر ذلك في بيتي و كنت» «إذا دخلت عليه بعض منازله أخلاني و أقام عنّي نساءه فلا يبقى عنده غيري و إذا أتاني» «للخلوة معي في منزلي لم تقم عنّي فاطمة و لا أحد من بنيّ و كنت إذا سألته أجابني و» «إذا سكتّ عنه و فنيت مسائلي ابتدأني فما نزلت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) آية من القرآن» «إلّا أقرأنيها و أملاها عليّ فكتبتها بخطّي و علّمني تأويلها و تفسيرها و ناسخها و» «منسوخها و محكمها و متشابهها و خاصّها و عامّها و دعا اللّه أن يعطيني فهمها و حفظها» «فما نسيت آية من كتاب اللّه و لا علما أملاه عليّ و كتبته منذ دعا اللّه لي بما دعا و ما» «ترك شيئا علّمه اللّه من حلال و لا حرام و لا أمر و لا نهي كان أو يكون و لا كتاب» «منزل على أحد قبله من طاعة أو معصية إلّا علّمنيه و حفظته فلم أنس حرفا واحدا،» «ثمّ وضع يده على صدري و دعا اللّه لي أن يملأ قلبي علما و فهما و حكما و نورا» «فقلت: يا نبيّ اللّه بأبي أنت و أمّي منذ دعوت اللّه لي بما دعوت لم أنس شيئا» «و لم يفتني شيء لم أكتبه أ فتتخوّف عليّ النيسان فيما بعد؟ فقال: لا لست أتخوّف» «عليك النيسان و الجهل».