شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٦ - «الشرح»
..........
الفرج الحلال)
(١) إمّا لجهله بالحكم فحكم بمقتضى رأيه الباطل أو لسهوه فيه و عدم مراعاة الاحتياط أو لغرض من الأغراض الدّنيويّة مثل التقرّب بالجاير أو أخذ الرّشوة أو غير ذلك
(لا ملئ بإصدار ما عليه ورد)
(٢) المليء على فعيل بالهمزة و هو الثقة الغنى المقتدر، قال ابن الأثير في النهاية المليء بالهمزة الثقة الغنيّ و قد ملاء فهو ملئ بيّن الملاء و الملاءة بالمدّ و قد أولع الناس فيه بترك الهمزة و تشديد الياء و منه حديث عليّ (عليه السلام): لا مليّ و اللّه بإصدار ما ورد عليه. فعلى هذا يجوز أن يقرأ بتشديد الياء هنا و الإصدار الإرجاع يقال: أصدرته فصدر أي أرجعته فرجع، و ضمير عليه لذلك الرّجل و ضمير ورد للموصول و يحتمل العكس و المعنى هو فقير ليس له قوّة علميّة و قدرة روحانيّة على إرجاع ما ورد عليه من المسائل المشكلة و الشبهات الضعيفة و المعضلة بإيراد الأجوبة الشافية عنها
(و لا هو أهل لما منه فرط من ادّعائه علم الحقّ)
(٣) «من» بيان للموصول و فرط بمعنى سبق و تقدّم أي ليس هو أهل لما ادّعاه من علم الحقّ الّذي من أجله سبق الناس و تقدّم عليهم بالرّئاسة و الحكومة و قيل: معناه ليس هو من أهل العلم بالحقيقة كما يدّعيه لما فرط منه و قصر عنه.
[الحديث السابع]
«الاصل»
٧- «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء،» «عن أبان بن عثمان عن أبي شيبة الخراساني، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:» «إنّ أصحاب المقاييس طلبوا العلم بالمقائيس فلم تزدهم المقاييس من الحقّ إلّا» «بعدا و إن دين اللّه لا يصاب بالمقائيس».
«الشرح»
(الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن أبي شيبة الخراساني قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ